تخطَّ إلى المحتوى

وذهب دم وجهه. اللهم فإن كانت الدنيا لها عندي حظ فلا تجعل لي حظا في الآخرة.

وقال أكثم بن صيفي: كل سؤال وإن قل أكثر من كل نوال وإن جل.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأصحابه: من كانت له إلي منكم حاجة فليرفعها في كتاب، لأصون وجوهكم عن المسألة.

حبيب قال:

عطاؤك لا يفنى ويستغرق المنى ... وتبقى وجوه الراغبين بمائها «1»

وقال حبيب أيضا:

ذل السؤال شجا في الحلق معترض ... من دونه شرق من خلفه جرض «2»

ما ماء كفك إن جادت وإن بخلت ... من ماء وجهي إذا أفنيته عوض

إني بأيسر ما أدنيت منبسط ... كما بأكثر ما أقصيت منقبض

وقالوا: من بذل إليك وجهه فقد وفاك عن نعمتك.

وقالوا: أكمل الخصال ثلاث: وقار بلا مهابة، وسماح بلا طلب مكافأة، وحلم بغير ذل.

وقالوا: السخي من كان مسرورا ببذله، متبرعا بعطائه، لا يلتمس عرض دنيا فيحبط عمله، ولا طلب مكافأة فيسقط شكره، ولا يكون مثله فيما أعطى مثل الصائد الذي يلقي الحب للطائر: لا يريد نفعها ولكن نفع نفسه.

بين ابن أبي سبرة وأبي الأسود

: نظر المنذر بن أبي سبرة إلى أبي الأسود الدؤلي وعليه قميص مرقوع، فقال له: ما أصبرك على هذا القميص؟ فقال له: رب مملوك لا يستطاع فراقه. فبعث إليه

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.