تخطَّ إلى المحتوى

وقالت الحكماء: من تمام كرم المنعم التغافل عن حجته، والاقرار بالفضيلة لشاكر نعمته.

وقالوا: للمعروف خصال ثلاث: تعجيله وتيسيره وستره، فمن أخل بواحدة منها فقد بخس «1» المعروف حقه وسقط عنه الشكر.

وقيل لمعاوية: أي الناس أحب إليك؟ قال: من كانت له عندي يد صالحة. قيل:

فإن لم تكن له؟ قال: فمن كانت لي عنده يد صالحة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عظمت نعمة الله عنده عظمت مؤونة الناس عليه، فإن لم يقم بتلك المؤونة عرض النعمة للزوال» .

عروة بن أدية في صلبه

: أبو اليقظان قال: أخذ عبيد الله بن زياد عروة بن أدية أخا أبي بلال، وقطع يده ورجله، وصلبه على باب داره؛ فقال لأهله وهو مصلوب: انظروا إلى هؤلاء الموكلين بي فأحسنوا إليهم، فإنهم أضيافكم.

ابن المبارك عن حميد عن الحسن قال: لأن أقضي حاجة لأخ لي، أحب إلي من عبادة سنة.

بين السندي وكوفي ذي مروءة

: وقال إبراهيم بن السندي: قالت لرجل من أهل الكوفة، من وجوه أهلها، كان لا يجف لبده «2» ، ولا يستريح قلبه، ولا تسكن حركته في طلب حوائج الرجال وإدخال المرافق على الضعفاء وكان رجلا مفوها؛ فقلت له: أخبرني عن الحالة التي خففت عنك النصب «3» وهونت عليك التعب في القيام بحوائج الناس، ما هي؟ قال قد والله

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.