تخطَّ إلى المحتوى

إن الضغينة تلقاها وإن قدمت ... كالعر يكمن حينا ثم ينتشر «1»

وفي كتاب الهند: الحازم يحذر عدوه على كل حال: يحذر المواثبة إن قرب والمعاودة إن بعد، والكمين إن انكشف، والاستطراد إن ولى، والكرة إن فر.

وأوصى بعض الحكماء ملكا فقال: لا يكونن العدو الذي كشف لك عن عداوته بأخوف عندك من الظنين الذي يستتر لك بمخاتلته، فإنه ربما تخوف الرجل السم الذي هو أقتل الأشياء، وقتله الماء الذي هو محيي الأشياء؛ وربما تخوف أن تقتله الملوك التي تملكه، ثم تقتله العبيد التي يملكها.

ولم يقل أحد في العدو المندمل «2» على العداوة مثل قول الأخطل:

إن الضغينة تلقاها وإن قدمت ... كالعر يكمن حينا ثم ينتشر

وقد أشار الحسن بن هانيء إلى هذا المعنى فأجاده حيث يقول:

وابن عم لا يكاشفنا ... قد لبسناه على غمره «3»

كمن الشنآن فيه لنا ... ككمون النار في حجره «4»

وشبهوا العدو إذا كان هذا فعله بالحية المطرقة. قال ابن أخت تأبط شرا:

مطرق يرشح موتا كما ... أطرق أفعى ينفث السم صل»

بين معاوية وابن الزبير

: وقال عبد الله بن الزبير لمعاوية- ويقال معاوية قالها لعبد الله بن الزبير-: مالي أراك تطرق إطراق الأفعوان في أصول الشجر.

وفي كتاب الهند: إذا أحدث لك العدو صداقة لعلة ألجأته إليك، فمع ذهاب

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.