قال رسول الله ﷺ «أرفَضُّوا إلى رحالكم» . قال فقال العباس بن عبادة: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق إِن شئت لنميلنَّ على أهل مِنى غدًا بأسيافنا قال: فقال رسول الله ﷺ «لم نُؤْمر بذلك، ولكن إرجعوا إِلى رحالكم» . كذا في البداية.
البَيْعة على الجهاد
أخرج البخاري (ص ٣٩٧) عن أنس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله ﷺ إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفِرون في غَداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون بذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النَّصَب والجوع قال ﷺ
اللَّهم إنَّ العيش عيشُ الآخرة
فاغفرِ الأنصارَ والمهاجرة
فقالوا مجيبين له:
نحن الذين بايعوا محمدًا
على الجهاد ما بقينا أبدًا
وأخرجه أيضًا مسلم والترمذي كما في جمع الزوائد. وقد تقدم حديث مجاشع رضي الله عنه (ص ٢٤٠): فقلت: علامَ تبايعنا؟ قال: «على الإِسلام والجهاد» . وحديث بشير بن الخصاصِيَة رضي الله عنه (ص ٢٤١): «يا بشير، لا صدقة ولا جهاد، فبمَ إذن تدخل الجنة؟» قلت: أبسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعته، وحديث يَعْلى بن مُنْية (ص ٢٤٤) فقلت: يا رسول الله، بايع أبي على الهجرة قال: «بل أبايعه على الجهاد» .