١٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى، نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ وَيُلَقَّبُ عُوَيْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصْعَبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ زَيْدًا، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْنِي شَجَرَةً - فَخَرَجَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ لِتَسْتُرَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ الْعَنْكَبُوتَ، فَنَسَجَتْ مَا بَيْنَهُمَا، فَسَتَرَتْ وَجْهَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ⦗١٩٩⦘ حَمَامَتَيْنِ، وَحْشِيَّتَيْنِ، فَأَقْبَلَا يَدُفَّانِ حَتَّى وَقَعَا بَيْنَ الْعَنْكَبُوتِ وَبَيْنَ الشَّجَرَةِ، وَأَقْبَلَتْ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ، مَعَهُمْ عِصِيُّهُمْ وَقِسِيُّهُمْ وَمَزَادَاتُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَدْرِ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ. قَالَ الدَّلِيلُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ: هَذَا الْحَجَرُ، ثُمَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ وَضَعَ رِجْلَهُ، فَقَالَ الْفِتْيَانُ: أَنْتَ لَمْ تُخْطِئْ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا قَالَ: انْظُرُوا فِي الْغَارِ، فَاسْتَقْدَمَ الْقَوْمَ فَتًى، حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَدْرِ خَمْسِينَ ذِرَاعًا، فَإِذَا الْحَمَامَتَانِ، فَرَجَعَ، فَقَالُوا: مَا رَدَّكَ أَنْ تَنْظُرَ فِي الْغَارِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيِّتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ، فَعَرَفْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَسَمِعَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ دَرَأَ عَنْهُمَا بِهِمَا، فَسَمَّتَ عَلَيْهِمَا، وَأَحْدَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْحَرَمِ، فَأَفْرَخَا عَلَى مَا تَرَى "
حديث أبي الفضل الزهريص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي