تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرّضع «١» .

حتى أنه انتهى إلى ذي قرد، وقد استنفذ منهم جميع اللقاح، وثلاثين بردة، قال سلمة: فلحقنا رسول الله ﷺ والخيل عشاء، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، فلو بعثتني في مائة رجل استنفذت ما في أيديهم من السّرح، وأخذت بأعناق القوم، فقال رسول الله ﷺ: «ملكت فأسجح» «٢» . ثم قال: «إنهم الآن ليقرون في غطفان» .

ثم ذهب الصريخ بالمدينة إلى بني عمرو بن عوف، فجاءت الأمداد ولم تزل الخيل تنساب آتية، والرجال على قدم وساق راجلين وعلى الإبل حتى انتهو إلى النبي ﷺ بذي قرد.

وكانت غزوة الغابة بعد غزوة الحديبية «٣» .

سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر

ثم بعث عليه الصلاة والسلام سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر غمر مرزوق «٤» .

(١) - الرضع: اللئام، وكان العرب يقولون: فلأن لئيم راضع إذا كان موسوما باللؤم من طفولته، وهو عندهم كأنه رضع اللؤم من أمه صغيرا، أي إن اللؤم يخالط شحمه ولحمه وتكوينه.

(٢) - السجاحة: اليسر والسهولة، وهي الرفق في الأمر، فإنه متى تحققت النكاية بالعدو فإن العفو والسجاحة خليقان بالمنتصر.

(٣) - زعم ووهم جماعة من أهل السيرة والمغازي فقالوا أنها وقعت قبل الحديبية، ولكن الصحيح أنها كانت بعدها، والدليل على ذلك حديث مسلم (١٨٠٧) .

(٤) - غمر مرزوق: ماء لبني أسد على ليلتين من فيد طريق الأول إلى المدينة- راجع هذه السرية في الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٨٤، ٨٥) .

غزوات النبي · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غزوات النبيص ٩٣