تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعصم الكوافر، فانفسخ نكاحهن من المسلمين، ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة.

غزوة خيبر «١»

أقام رسول الله ﷺ بالمدينة مرجعه من الحديبية ذا الحجة، وبعض المحرم، ثم خرج في بقية من المحرم غازيا إلى خيبر، وذلك قرب آخر السنة السادسة من الهجرة.

واستخلف رسول الله ﷺ نميلة بن عبد الله الليثي، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب، وقيل: إنها كانت راية بيضاء وسلك على عصر «٢»؛ فبنى له بها مسجدا، ثم على الصهباء ثم نزل بواد يقال له الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان لئلا يمدوهم- وكانت غطفان قد أرادت إمداد يهود خيبر فلما خرجوا أسمعهم الله تعالى من ورائهم حسّا راعهم، فانصرفوا وبدالهم فأقاموا في أماكنهم، وجعل رسول الله ﷺ يفتتح الآطام والحصون، والأموال مالا مالا، فأول حصونهم افتتح حصن اسمه (ناعم)، وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى فقتلته. ثم (القلموس) حصن بني أبي الحقيق وأصاب رسول الله ﷺ منهم سبايا منهن صفية بنت حيى بن أخطب أم المؤمنين، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتي عم لها، فوهب عليه السلام صفية لدحية، ثم ابتاعها منه بتسعة أرؤس، وجعلها عند أم سليم حتى اعتدت وأسلمت، ثم أعتقها رسول الله ﷺ وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، لا

(١) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ١٦٧، وزاد المعاد لابن قيم الجوزية (٣/ ٣١٦) وما بعدها، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١٠٦ وما بعدها وتاريخ الطبري (٢/ ٢٩٨) .

(٢) - عصر: بكسر ثم سكون، ويروى بفتحتين، والأول أشهر وأكثر، واختاره ياقوت: وهو جبل بين المدينة، ووادي الفرع.

غزوات النبي · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غزوات النبيص ١٠٥