تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ نظر فِي القُذَذِ فتمارى أيرى شَيْئا أم لَا. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الرَّمية هِيَ الطريدة الَّتِي يرميها الصَّائِد وَهِي كل دابةٍ مَرْمِيَّةِ. وَقَوله: نظر فِي كَذَا وَكَذَا فَلم ير شَيْئا - يَعْنِي أَنه أنْفَذَ سَهْمه فِيهَا حَتَّى خرج وندر فَلم يعلق بِهِ من دَمهَا شَيْء من سرعته فَنظر إِلَى النصل فَلم ير فِيهِ دَمًا ثُمَّ نظر فِي الرصاف وَهِي العَقَب الَّتِي فَوق الرُّعظ والرعظ مدْخل النصل فِي السهْم فَلم ير دَمًا وَاحِدَة الرصاف رَصفة. والقُذَذ ريش السهْم كل وَاحِدَة [مِنْهَا -] قُذة. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: هَذِه الْأمة أشبه الْأُمَم ببني إِسْرَائِيل تتبعون آثَارهم حَذْو القُذّة بالقُذّة - يَعْنِي كَمَا تُقدّر كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ على صاحبتها. فَتَأْوِيل الحَدِيث [الْمَرْفُوع -] أَن الْخَوَارِج يَمْرُقُونَ من الدَّين مروق ذَلِك السهْم من الرَّمية - يَعْنِي إِذا دخل فِيهَا ثُمَّ خرج مِنْهَا لم يعلق بِهِ

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديث للقاسم بن سلامج ١ · ص ٢٦٦