يقال: رجل أقلح، وامرأة قلحاء، أو تفلَّحت بمعنى تشقَّقت أطرافها من الفلح، وهو الشق، ومنه قولهم: الحديد بالحديد يُفلَح ١: أي يشق.
وتفسيره على وجهين: أحدهما: أن الحديد إذا أريد شقه وكسره قِطَعًا لم يقاومه إلا الحديد، ولم يقوَ على قطعه شيء سواه.
والوجه الآخر: أن الحديد إنما يشق عن موضعه حتى يستخرج من معدنه بالحديد لا بغيره من فلز الأرض.
"٢١٧"/ وقوله: اربدَّت: أي اغبرت، وعلتها رُبدة، وهي لون يخالطها سواد كلون النعام، ولذلك قيل لها الرُّبْد.
* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ كعب: "أنه قال: أول من لبس القباء سليمان بن داود، كان إذا أدخل رأسه في الثياب ١ كَنَّصَت الشياطين"٢.
ذكره أبو عُمَر، عَنْ ثَعْلب، عَنِ ابن الأعرابي:
قال: ومعنى كَنَّصَت: حركت أنوفها استهزاء به، يقال للرجل إذا فعل ذلك بصاحبه: قد كَنَّصَ في وجهه.
١ اللسان: "فلح"، جمهرة الأمثال: ٣٤٥/ ١، مجمع الأمثال: ١١/ ١، المستقصى: ٤٠٣/ ١.
١ س: "في التُّبَّان".
٢ الفائق: "كنص": ٢٨٣/ ٣، والنهاية: "كنس": ٢٠٣/ ٤ " .... كان إذا أدخل الرأس للُبس الثياب كنّست الشياطين استهزاء"، يقال: كنّس أنفه إذا حركه مستهزئًا.