مقطعات من الحديث بلا طرق
* قال أبو سليمان: جاء في الحديث: "لا يصلى على النَّبِيِّ ١".
سمعت محمد بن سعدويه يقول: سمعت أحمد بن اليمان يقول: معناه: لا يصلى على المكان المرتفع المحدودب، مأخوذ من النَّبْوَةِ وهو الارتفاع.
قال أوس بن حجر:
لأصبح رَتمًا دُقاق الحصى ... مكان النَّبِىِّ من الكاثبِ ٢
"٢٧١" / قال اليزيدي: إنما سمي الأنبياء؛ لأنهم قد ارتفعت منزلتهم، واستعلت درجتهم على سائر الخلق.
قال غيره: النَّبِيُّ: الطريق، وسمي رسل الله أنبياء؛ لأنهم الطرق إلى الله.
وقال بعضهم: النَّبِىُّ مأخوذ من النَّبأ فَعِيل بمعني مُفْعَل: أي مُنْبَأ، كما قيل: حَبِيب بمعني مُحَبّ، ويجمع على النُّبَّاء إذا همزته؛ لأنه غير معتل، كقولهم: حَكِيم وحُكَمَاء، وعَظِيم وعُظَمَاء، قال العباس بن مرداس:
١ النهاية: "نبا": "١١/ ٥"، برواية: "لا تصلوا على النَّبِي"، واللسان: "نبو": "٣٠٢/ ١١"، والتاج: "نبأ": "١٢٣/ ١"، و"نبو": "٣٥٤/ ١".
٢ اللسان التاج: "كثب" "بني"، وهو في رثاء فضالة بن كلدة الأسدي، وقبله:
على السيد الصعب لو أنه ... يقوم على ذروة الصاقبِ
وهو في الديوان: ١١.