* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ كعب في قصة جريج الزاهد: "أنه لما رمي بتلك المرأة فجاءوا بمهد الصبي، فقال جريج: "يا بَابُوس، من أبوك؟، ففتح الصبي حلقه، وقال: فلان الراعي، ثم سكت " ١.
قال ابن الأعرابي: البَابُوس: الصبي الرضيع، وقال ابن أحمر:
حنت قلوصي إلى بَابُوسِهَا جزعًا ... وما حنينك، أم ما أنت والذكرُ ٢؟
يريد حُوارها ٣.
* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ كعب: "أنه سئل هل للأرض من زوج؟، فقال: ألم تروا إلى المرأة إذا غاب زوجها تفلجت وتنكبت الزينة، فإذا سمعت به قد أقبل تعطرت وتصنعت، وأن الأرض إذا لم ينزل عليها المطر اربدت واقشعرت"١.
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصائغ، نا موسى بن محمد بن حبان ٢ البصري، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن يحيى بن هاني، عن أبي جمير الشامي، عن كعب.
قوله: تفلجت، هكذا قال ابن فراس، بالجيم وأراه غلطًا، وإنما هو تقلحت: أي توسخت من القلح والقلاح، وهو وسخ وصفرة تعلو الأسنان.
١ لم أقف عليه من حديث كعب، وقد روى أبو هريرة حديث جريج هذا مرفوعًا، أخرجه البخاري في أواخر كتاب الصلاة: ٨٠/ ٢، وفي المظالم: ١٧٩/ ٣، وفي كتاب الأنبياء: ٢٠١/ ٤، ومسلم في: البر: ١٩٧٦/ ٤، وعبد الرزاق في: مصنفه: ١٣٥/ ١١، بألفاظ متقاربة.
٢ اللسان والتاج "ببس" برواية: "طربا" بدل "جزعا" والديوان: ١٠٢.
٣ د: "يريد حوارها: ولدها".
١ الفائق: "قلح": ٢٢٣/ ٣، والنهاية: "قلح": ٩٩/ ٤.
٢ ح: "حنَّان".