قال: من العرب من يقول: أظن، بمعنى أقسم، وأنشد:
أظن لا تنقضي عنا زيارتكم ... حتى تكون بوادينا البساتينُ
وأخبرني ابْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حماد، نا ثابت، عن أنس: أن أسيد بن حضير، وعباد بن بشر ١ أتيا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فاستأذناه في إتيان النساء في المحيض خلافًا لليهود، قال أنس: فتمعَّر ٢ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله، فبعث في آثارهما، فظننا أنه لم يجد عليهما ٣.
فأحد الظنين تعليق العلم، والآخر تحقيقه، والله أعلم.
١ د. "عباد بن بشير" تحريف، وفي التقريب: ٣٩١/ ١: عباد بن بشر بن وَقَش، بفتح الواو والقاف وبمعجمة، الأنصاري من قدماء الصحابة، أسلم قبل الهجرة، وشهد بدرًا، وأبلى يوم اليمامة، فاستشهد بها.
٢ في النهاية: "معر": ٣٤٢/ ٤: فتمعر وجهه: أي تغير.
٣ أخرجه أبو داود في: الطهارة: ٦٧/ ١، والنسائي في: الحيض: ١٨٧/ ١، والدارمي في: الوضوء: ٢٤٥/ ١، وغيرهم.