تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث علي قال: "بعثني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: "لا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالًا إلا طلَّسْتَه" ١.

يريد محوته، وبه سميت الخرقة التي تمحى بها الألواح الطَّلَّاسة.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبيدة: "أن ابن سيرين قال: سألته عن قوله: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ١، وأشار بيده، فظننت ما قال"٢.

حدثنيه ابْنُ مَكِيٍّ، أنا الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم، نا سلمة بن علقمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.

قَوْلُهُ: فظننت ما قال، معناه علمت ما قال، والظن في كلامهم يتردد بين يقين وعلم وشك وجهل ٣، فإذا قوي بيانه سمي علمًا، وإذا ضعف كان معناه شكًا، فمن الأول قوله تعالى: ﴿االَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ ٤: أي يعلمون ويستيقنون.

ومنه قول دريد بن الصمة:

فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرَّدِ

وربما وَكَّدُوا به العلم، فأحلوه محل القسم.

أخبرني أبو عمر قال: أنا أبو العباس ثعلب، أنا سلمة، عن الفراء

١ أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ٥٠٤/ ٣، والإمام أحمد في: مسنده: ٩٦/ ١، ١٢٩، ومسلم في: الجنائز: ٦٦٦/ ٢، كلهم بلفظ: "طمسته" بدل "طلسته"، وأخرجه أحمد في: مسنده: ١٤٥/ ١، بلفظ: "ولا تمثالًا إلا وضعته".

١ سورة النساء: ٤٣.

٢ أخرجه ابن أبي شيبة في: مصنفه: ١٦٦/ ١، والطبري في: تفسيره: ١٠٤/ ٥، وذكره السيوطى في: الدر المنثور: ١٦٧/ ٢.

٣ س: "بين يقين علم، وشك جهل".

٤ سورة البقرة: ٤٦.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٢٦