تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلا يَا حَمْزُ ذَا الشُّرُفِ النِّواءِ ١

عوام الرواة يقولون: ذا الشَّرَف النَّوَى، يفتحون الشين ويقصرون النوى.

وفسره محمد بن جرير الطبرى، فقال: النَّوَى جمع نَوَاة، يريد الحاجة، وهذا وهم وتصحيف، وإنما هو الشُّرُفُ النِّوَاء جمع شارف، والنِّوَاء: جمع ناوية، وهي السمينة.

* ويصحفون أيضًا في قوله: "أناخ بكم الشُّرُف الجُونُ"٢.

يروونه: الشُّرُف الجَوْن، وإنما هو الشُّرُف الجُون، مضمومة الشين والراء، جمع شَارِف، والجيم من الجُون مضمومة أيضًا، يريد الإبل المَسَانَّ، والجون: السود، شبه بها الفتن.

وقد يروى أيضا الشُّرُقُ الجُون، بالقاف، أي الجائية من قبل المشرق.

* فأما ما سبيله أن يقتصر، وهم يمدونه، فكقوله في الحرم: "لا يُخْتَلَى خَلَاها" ٣.

والخَلَا مقصور: الحشيش، والمِخْلَى: الحديدة التي يحتش بها من الأرض، وبه سميت المِخْلَاة.

١ أخرجه البخاري في: الشرب: ١٤٩/ ٣، والمغازي: ١٠٥/ ٥، ١٠٦، ومسلم في: الأشربة: ١٥٦٨/ ٣، والرجز في: اللسان، والتاج: "شرف"، وبعده: "فهن معقلات بالفناء"، وقد تقدم في الجزء الأول: لوحة ٢٤٤.

٢ كنز العمال: ٢٤٥/ ١١، بلفظ: "أتتكم الشُّرف الجون، قالوا: وما الشرف الجون؟ " عن أبي هريرة، وعزاه للعسكري في: الأمثال.

٣ أخرجه البخاري في مواضع متعددة منها في: الحج: ١٩/ ٣، ومسلم في: الحج: ٩٨٧/ ٢، وأبو داود في: المناسك: ٢١٢/ ٢، وغيرهم.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٢٤٣