تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأوى اليتيم ومأوى كل نهبلة ... تأوي إلى نهبل كالنسر علفوفِ ١

والنهبرة إن كل محفوظًا هي التي قد أشرفت على الهلاك، والنهابر: المهالك.

ومنه الحديث: "من جمع مالا من تهاوُشٍ أذهبه اللَّه في نهابر "٢.

وأما تفسير من زعم أنها الطويلة المهزولة، فأراه شبهها بالنهابير، وهي حبال من رمال صعبة لا ترتقى إلا بمشقة.

والهيذرة: الكثيرة الهذر، وهو الكلام الذي لا يُعبأ به، يقال: هذر الرجل في منطقه يهذر هذرًا، ورجل هذَّار ومهذار.

واللفوت: ذات الولد من زوج آخر، وسميت لفوتًا؛ لأنها لا تزال تلتفت إليه وتشتغل به عن الزوج.

قال ابن الأعرابي: أوصى بعض الأعراب ابن عم له أراد التزويج فقال له: إياك والحنانة والمنانة والمُسَوِّفَةُ واللفوت والمُثَفَّاة.

قال ابن الأعرابي: الحنانة: التي كان لها زوج قبلك، فطلقها، فهي تحن إليه.

والمنانة: التي لها شيء تعطيك منه تمنُّ عليك بذلك.

والمسوِّفة: التي إذا أراد زوجها منها الخلوة، تقول: سوف سوف، حتى يكسل وينام.

١ اللسان، التاج: "علف، نهبل"، وعزي لأبي زبيد.

٢ ذكره الذهبي في: الميزان: ٢٥٣/ ٣، في ترجمة عمرو بن الحصين، وذكره العجلوني في: كشف الخفاء: ٢٢٦/ ٢، كلاهما بلفظ: "من أصاب مالًا من نهاوش أذهبه الله في نهابر"، مرفوعًا، وعزاه للقضاعي عن أبي سلمة الحمصى، وقال: وفي رواية: "من تهاوش".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٢١٧