تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: مالًا مفترشًا، أي مغتصبًا، وأصل الفَرْش البسط، يريد مالًا قد انبسطت فيه الأيدي، وتناولته بغير حق، ومنه قولهم: افترش فلان عرض الناس، إذا استباح الوقيعة فيهم.

وقال أسد بن عبد الله لرجل من بني شيبان: "بلغني أن السؤدد فيكم رخيص، فقال: أما نحن فلا نُسَوِّد إلا من يُوْطِئُنَا رحله ويُفرِشُنَا عرضه، ويُخْدِمُنَا نفسه، ويبذل لنا ماله، فقال: إنه إذًا فيكم لعزيز"١.

ومن هذا قول عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة بن مسعود:

سَأُفرِش نفسي التي خُوِّلَت ... وأُوثِر نفسي على الوارثِ

أبادر إنفاق مستحمدٍ ... بماليَ أو عبث العابثِ

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عمر: "أنه كان يَسمُر مع جلسائه، فكاد السراج يخمد، فقام فأصلح الشَّعِيلة، وقال: قمت وأنا عمر، ورجعت وأنا عمر"١.

الشَّعِيلَة: الذُّبَالة.

١ ذكره ابن قتيبة في: عيون الأخبار: ٢٢٦/ ١ بنحوه.

١ أخرجه أحمد في الزهد: ٢٩٣ و٢٩٨، بألفاظ متقاربة بدون كلمة الشَّعِيلَةُ، وكذلك ابن سعد في: طبقاته: ٣٩٩/ ٥، وأبو نعيم في: الحلية: ٣٣٢/ ٥، وابن قتيبة في: عيون الأخبار: ٢٦٤/ ١، وذكره ابن كثير في: البداية والنهاية: ٢٠٣/ ٩.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ١٤٥