تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقَطَ شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلالٍ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْقِنِي شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلالٍ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَرَكْتُ عَلَيْهَا مِنَ الشَّارِبَةِ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَا أَخَا تَمِيمٍ تَسْأَلُ خَيْرًا قَلِيلا قال عمر: مَا خَيْرٌ قَلِيلٌ قِرْبَتَانِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ وَقِرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ تُغَادِيَانِ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ مُضَرٍ لا بَلْ خَيْرٌ كَثِيرٌ قَدْ أَسْقَاكَهُ اللَّهُ ١.

يَرْوِيهِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.

[٢٢] الشَبَكَةُ واحِدةُ الشِّبَاك وهي آبَارٌ مُتَجَاوِرَة قَرِيبَةِ القَعْر / يُفْضِي بَعْضُها إلى بَعْض.

وقولُهُ الْتَقَط يُرِيدُ أَنَّهُ هَجَمَ عَليْهَا فُجَاءَةً. قَالَ الشاعر:

منهل وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا

...

لَمْ أَرَ إذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا

إلا القَطَا أوابدًا غَطَاطَا ٢

وجَلال: جَبَل، وقولهُ: أَسْقِنِيهَا بِقَطْعِ الأَلِف مَعنَاهُ اجْعَلْهَا لي سقيا تقطعنيها.

وقَوْلُ عُمَر قِرْبَةٌ من ماء وقِرْبَةٌ من لَبَن يُرِيدُ أَنَّ الإبل ترد الماء ترعى بقُرْبِهِ فَيَأْتِيهم المَاءُ واللَّبَن وقُلَّةُ الحزن موضع معروف.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ أُخْتَكَ وَزَوْجَهَا قَدْ صَبَأَ وَتَرَكَا دِينَكَ فَمَشِيَ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا ١.

١ الفائق "لقط" "٣/ ٣٢٦" والنهاية "لقط" "٤/ ٢٦٤".

٢ الرجز في اللسان والتاج "فرط"، "لقط" برواية "لم ألق" بدل "لم أر" و"إلا الحمام الورق والغطاططا" وعزي لنقادة الأسدي.

١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٣/ ٢٦٧ – ٢٦٨" والبيهقي في دلائل النبوة "٢/ ٦ – ٧".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٥٦