ومنها شركة المفاوضة وذلك لأن كل واحد من الشريكين يساوي صاحبه فيما يستفيده ولا ينفرد بشيء منه دون صاحبه قَالَ ومنه قول الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا ١
أي لا تصلح أمورهم وهم أكفاء متساوون في الدرجة ليس لهم رئيس يقودهم فيصدروا عن أمره وينتهوا إلى رأيه.
[وَقَالَ اللحياني: يُقَالُ: أمرهم فوضى بينهم وفضى بينهم: أي سواء بينهم وأنشد:
طعامهم فوضى فضي في رحالهم ... ولا يحسبون السر إلا تناديا
ويروى الشر] ٢.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَطَاءَ قَالَ: رَأَيْتُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ كَانَتْ إِيَّاهَا ١.
حَدَّثَنِيهُ عَبْدُ العزيز بن محمد [المسكي] ٢ أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سُوَيْدٌ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءَ.
قوله: كانت إياها يريد أَنَّهُ كان ذا رفع رأسه من السجدة نهض حتى ينتصب قائما للركعة من غير أن يقعد قعدة بينهما.
١ اللسان التاج "فوض" برواية "لا يصلح القوم" وعزي للأفوه الأودي.
٢ من د والبيت في اللسان والتاج "فوض" برواية:
طعامهم فوضى فضا في رحالهم ... ولا يحسبون السوء إلا تناديا
١ الفائق "إيا" "١/ ٦٨" والنهاية "١/ ٨٨".
٢ ساقط من د.