قَالَ الأصمعي: الحنظل هو الشري واحدته شرية فإذا خرج فصغاره الجراء واحدها جرو ويقال لشجرته قد أجرت فإذا اشتد الحنظل فصلب فهو الحدج واحدته حدجة فإذا صار للحنظل خطوط فهو الخطبان فإذا اصفر فهو الصراء ممدود واحدتها صراية فأما الشريان فهو شجر تعمل منه القسي قَالَ ذو الرمة:
وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبداء في عودها عطف وتقويم ١
يريد قوسا مرزوقة من الصيد.
ويقال: إن الشريان والنبع والشوحط شجر واحد إلا أن النبع ما نبت في قلل الجبال وهو أصلب ما يكون والشوحط قالوا: سمي بذلك لأنه شحط من رأس الجبل إلى أسفله يعني بعد والشريان ينبت في بطون الأودية ومجاري الماء وإنما تتخذ القسي من هذه الأشجار.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّهُ بَالَ فَمَسَحَ ذَكَرَهُ بِلِطًى ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى صَلاةَ فريضة ١.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدقيقي ٢ أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَعَلَ ذَلِكَ
قوله: بلطى أراه جمع ليطة وهي القطعة تقشرها من وجه الأرض
١ اللسان والتاج "شرى، شحط، طعم" وفي الديوان "٥٨٧" برواية "في عجسها" بدل "في عودها".
١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "١/ ١٨٩" عن الثوري عن عاصم بدون قوله "فمسح ذكره بلطى" وابن شيبة في مصنفه "١/ ١٨٣" مختصرا عن يزيد بن هارون وانظر كنز العمال "٩/ ٦١٨" والحديث في الفائق "لطى" "٣/ ٣١٦" والنهاية "٤/ ٢٥٢".
٢ د، ح: "مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ".