تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا ١

قَالَ أَبُو زيد يُقَالُ حكمت الرجل تحكيما إذا منعته عما يريد.

قَالَ الكسائي ومثله حضنته عنه أحضنه.

وَقَالَ أَبُو عمرو أعذبته عنه إعذابا في معناه والآية التي نزلت في النهي عَنْ هذا الصنيع قوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ٢ الآية.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ شَيْخًا مِنَ الأَزْدِ قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَإِذَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَالزِّحَامُ عَلَيْهِ يَفْتِي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وَسَئِمَ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَرَابٍ كنا نتخذه فقال: يا بن أَخِي مَرَرْتُ عَلَى جَزُورٍ سَاحٍ وَالْجَزُورُ نَافِقَةٌ أَفَلا تَقْطَعَ مِنْهَا فِدْرَةً فَتَشْوِيهَا؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَهَذَا الشَّرَابُ مِثْلُ ذَلِكَ ١. وفِي غير هذه الرواية: فجعلت مت أَجِدُ بِي قَدَعًا عَنْ مَسْأَلَتِهِ.

حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى أخبرنا الأَصْبَغُ بْنُ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنَ الأَزْدِ يَقُولُ ذَلِكَ.

قوله: متع الضحى أي ارتفع وامتد

ومنه قولهم أمتع اللَّه بك أي أطال اللَّه هذا الأنس بك ٢ والجزور الساح هي السمينة.

١ اللسان التاج "حكم" وعزي لجرير وهو في ديوانه "٤٧" وجاء البيت في الكامل للمبرد "٣/ ٢٦" برواية: "أتني حنيفة نهنهوا سفهاءكم".

٢ سورة النساء: "١٩".

١ الفائق "متع" "٣/ ٣٤٣" والنهاية "متع" "٤/ ٢٩٣".

٢ د، ح: "أطال الله مدة الأنس بك".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٤٦٢