فِي حَدِيثِهِ: أَنَّهُ أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ ١.
يريد أنّه أعطَاها من رأس الغنائم ومن أعلاها قبل أن تُخمَّس وتُقَسَّم. وأصْله من فَرَّع الشيءُ إذَا طال وارْتَفَع ورجُلٌ فارِعُ الجِسْم إذَا كَانَ طوِيلًا مُشْرفًا.
وَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ كَانَتْ تَنْظُرُ وَتَعْتَافُ فَدَعَتْهُ أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا ١.
قوله: تَنْظرُ أي تَتَكهَّنُ. وتعْتافُ من عِيافَة الزّجْر.
والاستِبْضَاعُ نَوعٌ من نِكاحِ أهْلِ الجاهليّة وكان النِّكاحُ عندهم عَلَى أربعة أنحاء وله مَوضعٌ غير هذا يُذْكَرُ فيه إن شَاءَ الله.
وَفِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ قَالَ: "تُفْتَتَحُ الأَرْيَافُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا النَّاسُ ثُمَّ يُبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ إِنَّكُمْ بِأَرْضٍ جَرَدِيَّةٍ" ١.
الجَرِدِيَّة مَنْسُوبَةٌ إلى الجَرَدِ وهي كُلُّ أرْضٍ لا نَباتَ بها ولا شجَر يُقالُ جرَدَتِ الأرْضُ جَرَدًا وسنَةٌ جَرْدَاءُ أي قحطة.
١ الفائق "فرع" ٣/ ١٠٥ والنهاية "فرع" ٣/ ٤٣٦.
١ أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٩٥.
١ أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٣٤٩ بلفظ: "تفتح الأرياف فيأتي ناس إلى معارفهم فيذهبون معهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". قالها مرتين وانظر النهاية ١/ ٢٥٧.