تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حديثه أَنَّهُ قَالَ في غزوة الحُدَيْبِيَة: "من كَانَ معه ثُفْلٌ فليصطنع" ١.

يريدُ بالثُّفْل الدَّقيقَ ونحْوَه ممّا لا يُشْرَبُ فيَكُون سَوِيقًا أو نحوه.

وفي حديثه: أَنَّهُ كَانَ إذَا نزل عَلَيْهِ الوحْيُ وُقِظَ في رأسه واربدَّ وَجْهُه ووَجَدَ بَرْدًا في أسنانه ١.

الوقَظُ لَغَة: في الوقَذ يريدُ أَنَّهُ كَانَ إذَا نزل عليْه الوحْي ثقُلَ رأسُه من قولك وقَذْتُ الرَّجُلَ أقِذُه وقد وقذته الجمي. ومنه المَوْقُوذَةُ التّي حرَّمها الله في كتابه وهي الذَّبِيحة تُضرَب بخشَب أو غيره ممّا تقْتُلُ بثقْلهِ حتّى تزهقَ نفْسُها. واربدَّ من الرُّبْدَة وهي لَوْنٌ إلى الكُمودة والسَّوَاد.

وفيه وجه آخر وهو أن يُرْوَى بالطَّاء التي هي أخت التَّاء. يقال: ضربه قوقطه إذَا صرعه صرعةً لا يَقوم منها والموقوط الصريع ٢.

وَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّهُ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ بِمِنًى فِيهِ عَيْشُومَةٌ ١.

قَالَ الأَصْمَعيُّ: العَيْشُومُ نَبْتٌ قَالَ غَيْرهُ: هُوَ الحُمَّاضُ إذَا يَبِس قَالَ ذو الرُمَّة:

كَما تناوَحَ يَوْمَ الرِّيَح عَيْشُومُ ٢

وأخبرني محمد بْن نافع قَالَ: قَالَ عمّي إسحاق بْن أحمد الخُزاعي هي شجرةٌ خضراء كأنّها إِذْخرَةٌ. قَالَ: وقال الأَزْرَقي فيُقال لَهُ مسجد العَيْشُومة فيه عَيْشُومَةٌ خضراء أبدًا في الخصب والجدب.

١ رواه الواقدي في مغازيه ٢/ ٥٨٥ بلفظ: "ثقل" تصحيف.

١ أخرجه مسلم في الفضائل ٤/ ١٨١٧ بلفظ: "تربد وجهه". وفي رواية أخرى: "إذ أنزل عليه الوحي نكس رأسه" والإمام أحمد في ٢/ ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٧.

٢ من ت. وفي الفائق "وقط" ٤/ ٧٥: "وقط رأسه" يقال: وقطه إذا ضربه حتى أثقله فهو وقيط وموقوط وقيل: الوقيط الذي طار نومه فأمسى منكسرا ثقيلا.

١ أخرجه الأرزقي في أخبار مكة ٢/ ١٧٤، ١٧٥.

٢ الديوان /٥٧٥ وصدره:

للجن بالليل في حافاتها زجل

وفي اللسان والتاج "عشم".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٧٢٠