تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ.

(وَلَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فِي سَائِمَتِهِ شَيْءٌ وَعَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ مَا عَلَى الرَّجُلِ) لِأَنَّ الصُّلْحَ قَدْ جَرَى عَلَى ضِعْفِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ صِبْيَانِهِمْ

[فتح القدير]

لِلِاعْتِبَارِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ فَقْرِهِمْ لَا لِكَوْنِهِ أَشَقَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِعْتَاقِ لِيَكُونَ هُوَ الْمُنَاسِبَ الْمَعْلُومَ الْإِلْغَاءِ وَكَوْنُهُمْ لَهُمْ مَالٌ وَمَا أَخَذُوهُ خَلَطُوهُ بِهِ وَذَلِكَ اسْتِهْلَاكٌ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ عَنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَيَمْلِكُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ حَتَّى قَالُوا تَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيُورَثُ عَنْهُمْ غَيْرُ ضَائِرٍ لِاشْتِغَالِ ذِمَّتِهِمْ بِمِثْلِهِ، وَالْمَدْيُونُ بِقَدْرِ مَا فِي يَدِهِ فَقِيرٌ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ) أَيْ الْإِفْتَاءُ بِالْإِعَادَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلْمَ مَنْ يَأْخُذُ لِمَا يَأْخُذُ شَرْطٌ، وَهَذَا يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ فِي الْإِعَادَةِ لِلْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ سِوَى الْخَرَاجِ. وَقَدْ لَا يُبْتَنَى عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِيَّةِ الزَّكَاةِ سَدُّ خُلَّةِ الْمُحْتَاجِ عَلَى مَا مَرَّ وَذَلِكَ يَفُوتُ بِالدَّفْعِ إلَى هَؤُلَاءِ. وَقَالَ الشَّهِيدُ: هَذَا يَعْنِي السُّقُوطَ فِي صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، أَمَّا إذَا صَادَرَهُ فَنَوَى عِنْدَ الدَّفْعِ أَدَاءَ الزَّكَاةِ إلَيْهِ. فَعَلَى قَوْلِ طَائِفَةٍ يَجُوزُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلطَّالِبِ وِلَايَةُ أَخْذِ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الصُّلْحَ قَدْ جَرَى إلَخْ) بَنُو تَغْلِبَ عَرَبٌ نَصَارَى هَمَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٢ · ص ٢٠٠