تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا خِلَافٌ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ، وَيَأْتِي بِتَسْلِيمَتَيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ صَرْفًا لِلسَّلَامِ الْمَذْكُورِ إلَى مَا هُوَ الْمَعْهُودُ.

وَيَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَالدُّعَاءِ فِي قَعْدَةِ السَّهْوِ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الدُّعَاءَ مَوْضِعُهُ آخِرُ الصَّلَاةِ.

قَالَ (وَيَلْزَمُهُ السَّهْوُ

[فتح القدير]

وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا مُخْتَصَرًا (قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ وَالْجُمْهُورُ وَمِنْهُمْ فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَأْتِي بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ اخْتَارَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ كَوْنَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَلَا يَنْحَرِفُ لِأَنَّ الِانْحِرَافَ التَّحِيَّةُ، وَالْمُرَادُ هُنَا مُجَرَّدُ التَّحْلِيلِ.

وَمُخْتَارُ الْمُصَنِّفِ مُخْتَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ أَخِي فَخْرِ الْإِسْلَامِ. وَنَسَبَ الْقَائِلَ بِالتَّسْلِيمَةِ إلَى الْبِدْعَةِ فَدَفَعَهُ أَخُوهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ بِأَنَّهُ مُشَارٌ إلَيْهِ فِي الْأَصْلِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فَتَقَصَّيْنَا عَنْ عُهْدَةِ الْبِدْعَةِ. وَجْهُ مُخْتَارِ الْمُصَنِّفِ مَا قَالَهُ مِنْ صَرْفِ السَّلَامِ: يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ إلَى مَا هُوَ الْمَعْهُودُ وَالسَّلَامُ الْمَعْهُودُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَانِ

(قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي الْقَعْدَتَيْنِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا آخِرُ.

وَقِيلَ قَبْلَ السُّجُودِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ١ · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ١ · ص ٥٠١