تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَدُّ وَالْقَصْرُ فِيهِ وَجْهَانِ، وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ خَطَأٌ فَاحِشٌ.

قَالَ (ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ) وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَيُكَبِّرُ مَعَ الِانْحِطَاطِ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» (وَيَحْذِفُ التَّكْبِيرَ حَذْفًا)

[فتح القدير]

قِيلَ فِي الْيَمِّ فَإِنَّهُ الَّذِي يَحْصُلُ عَنْهُ دَوِيٌّ كَمَا يُشَاهَدُ فِي الْمَسَاجِدِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِقَرْعٍ، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا بِقَرْعٍ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ) وَفِي التَّجْنِيسِ: تَفْسُدُ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقِيلَ عِنْدَهُمَا لَا تَفْسُدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: لَهُ وَجْهٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ نَدْعُوك قَاصِدِينَ إجَابَتَك لِأَنَّ مَعْنَى آمِينَ قَاصِدِينَ

(قَوْلُهُ وَفِي الْجَامِعِ) ذَكَرَ لَفْظَهُ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى الْمُقَارَنَةِ، وَلَفْظُ الْقُدُورِيِّ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ لِاحْتِمَالِ الْوَاوِ إيَّاهَا وَضِدَّهَا، وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْخِلَافِ لَكِنَّ الْخِلَافَ نُقِلَ صَرِيحًا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُكَبِّرُ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ لَا عِنْدَ الْخَفْضِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُكَبِّرُ مَعًا لَكِنَّهُ يَجْهَرُ عِنْدَ الرَّفْعِ وَيُخْفِي عِنْدَ الْخَفْضِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجْهَرُ فِيهِمَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَالَةَ الْقِيَامِ قَدْرُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي الْمُقَارَنَةِ هُوَ الصَّحِيحُ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ١ · ص ٢٩٦