٧ - باب
القنوت قبل الركوع وبعده
لم يبوب البخاري على القنوت إلا في عقب أبواب الوتر، وهذا يدل على أنه يرى القنوت في الوتر، إما دون غيره من الصلوات أو مع غيره منها.
وخرج فيه حديث أنس بن مالك من طرق أربعة.
الطريق الأول:
١٠٠١ - ثنا مسدد: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، قال: سئل أنس بن مالك: أقنت النبي - ﷺ - في الصبح؟ قالَ: نعم. فقيل: أو قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرًا.
هذا الحديث –بهذا اللفظ -: يدل على أن النبي - ﷺ - قنت في الصبح، وأنه قنت بعد الركوع، وأنه قنت يسيرًا.
وقوله: «يسيرًا» يحتمل أن يعود إلى القنوت، فيكون المراد: قنت قنوتًا يسيرًا، ويحمتل أنه يعود إلى زمانه، فيكون المعنى: قنوته زمانًا يسيرًا، فيدل على أنه لم يدم
عليه، بل ولا كان غالب أمره، وإنما كان مدة يسيرة فقط.