تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدثه آل مروان.

وعن الشعبي، قالَ: أول من أحدثه بالكوفة ابن دراج، وكان المغيرة بن شعبة استخلفه.

وقال حصين: أول من أذن في العيدين زياد.

وروى ابن أبي شيبة: نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء بن يسار، أن ابن الزبير سأل ابن عباس - وكان الذي بينهما حسنا يومئذ - فقال: لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام.

وقال الشافعي: قال الزهري: وكان النبي؟ - ﷺ - يأمر في العيدين المؤذن فيقول: الصلاة جامعة.

واستحب ذلك الشافعي وأصحابنا.

واستدلوا بمرسل الزهري، وهو ضعيف، وبالقياس على صلاة الكسوف؛ فإن النَّبيّ - ﷺ - صح عنه أنه أرسل مناديا ينادي: الصَّلاة جامعة.

وقد يفرق بين الكسوف والعيد، بأن الكسوف لم يكن الناس مجتمعين لهُ، بل كانوا متفرقين في بيوتهم وأسواقهم، فنودوا لذلك، وأما العيد، فالناس كلهم مجتمعون له قبل خروج الإمام.

وقول جابر: «ولا إقامة ولا نداء ولا شيء» يدخل فيه نفي النداء

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٤٤٨