تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأبي يوسف، وحكي رواية عن أحمد.

واختلفوا: هل يقاتلون على تركها؟ وفيه وجهان للشافعية. وقال أبويوسف: آمرهم وأضربهم؛ لأنها فوق النوافل، ولا أقاتلهم؛ لأنها دون الفرائض.

وقد يتعلق لهذا القول بإخبار النبي - ﷺ - عن المصلي يوم العيد أنه أصاب السنة.

ولا دليل فيه؛ فإن السنة يراد بها الطريقة الملازمة الدائمة، كقوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الفتح:٢٣] .

والقول الثاني: أنها فرض كفاية فإذا أجمع أهل بلد على تركها أثموا وقوتلوا على تركها.

وهو الظاهر مذهب أحمد، نص عليه في رواية المروذي وغيره. وهو قول طائفة من الحنفية والشافعية.

والقول الثالث: أنها واجبة على الأعيان كالجمعة.

وهو قول أبي حنيفة، ولكنه لا يسميها فرضًا.

وحكى أبو الفرج الشيرازي – من أصحابنا - رواية عن أحمد: أنها فرض عين.

وقال الشافعي –في «مختصر المزني» -: من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين.

وهذا صريح في أنها واجبة على الأعيان.

وليس ذلك خلافًا لإجماع

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٤٢٤