الأنفال، الآية: 46] فالشورى وسيلة للاجتماع، واستثمار الطاقات، وباب من أبواب التعاون على البر والتقوى، الذي أمر الله به: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) (1) [سورة المائدة، الآية: 2].
* قال سيد قطب -يرحمه الله- في تفسيره لقوله- تعالى-: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (2) [سورة الشورى، الآية: 38] ومع أن هذه الآيات مكية، نزلت قبل قيام الدولة الإسلامية في المدينة، فإننا نجد فيها أن من صفة هذه الجماعة المسلمة: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (3) مما يوحي بأن وضع الشورى أعمق في حياة المسلمين من مجرد أن تكون نظاما سياسيا للدولة، فهو طابع أساسي للجماعة كلها، يقوم عليه أمرها كجماعة (4).
6 - التدريب والإعداد، واكتشاف المواهب والطاقات:
أخرج البيهقي أن عمر رضي الله عنه كان إذا نزل الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يقتفي حدة عقولهم (5).
* وقال سعد بن أبي وقاص: "إذا أهم الأمر عمر بن الخطاب دعا ابن عباس وقال له: غص غواص" (6).
(1) - سورة المائدة آية: 2.
(2) - سورة الشورى آية: 38.
(3) - سورة الشورى آية: 38.
(4) - انظر: الظلال 5/ 3165.
(5) - انظر: ملامح الشورى ص 303.
(6) - انظر: ملامح الشورى ص 303.