تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} (النساء: 69).

فأضاف الصراط إلى الرفيق السالك له. وهم الذين أنعم الله عليهم، ليزول عن الطالب للهداية سلوك الصراط وحشة تفرده عن أهل زمانه وبني جنسه، وليعلم أن رفيقه في هذا الصراط هم الذين أنعم الله عليهم، فلا يكترث بمخالفة الناكبين عنه له. فإنهم هم الأقلون قدراً وإن كانوا الأكثرين عدداً. كما قال بعض السلف: عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين. وكلما استوحشت في تفردك فانظر إلى الرفيق السابق. واحرص على اللحاق بهم وغض الطرف عمن سواهم. فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً.

وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم؛ فإنك متى التفت إليهم أخذوك وعاقوك.

ـ و من هذه السنن عداء ما لم يؤمن به، ودليل هذه السنة قول الله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ

في النفس والدعوة · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ١٨١