من علامات الإرادة، فكان قولهم: إنه من سمع شيئاً فعمل به، صار حكمه في قلبه إلى آخر عمره ينتفع به. وإذا تكلم انتفع به من يسمعه، وبذلك ينضم العلم إلى منابع الإرادة فتكون هي: حب الله والالتزام بالجماعة والعلم.
ولعلنا نلاحظ في قول ابن القيم أثر التزام الدعاه في استجابه الناس حيث قال (انه من سمع شيئاً فعمل به، صار حُكمة في قلبة إلي أخر عمره ينتفع به)
ثم قال (و إذا تكلم انتفع به من يسمعه)
ـ ومن هذه السنن - الائتناس بالكثرة، والوحشة بالوحدة، وهي في تفسير: " اهدنا الصراط المستقيم ".
ولما كان طالب الصراط المستقيم طالباً لأمرٍ أكثر الناس ناكبون عنه مريداً لسلوك طريق مرافقة فيها غاية السعادة. والنفوس مجبولة على وحشة التفرق وعلى الأنس بالرفيق؛ نبه الله سبحانه على الرفيق في هذه الطريق وأنهم هم الذين: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ