تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحكم العام قد استثني بالخروج للحاجة، قال - ﷺ -: «أذن لكن في الخروج لحاجتكن». رواه البخاري.

٣ - ويرشح هذه الدرجة أحاديث تحبب إلى المرأة القرار في البيت وعدم الخروج حتى إلى صلاة الجماعة مع رسول اللَّه - ﷺ -، فإن قرارها في بيتها أرجى لها في الأجر عند اللَّه تعالى.

جاءت أم حميد الساعدي إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقالت: يا رسول اللَّه، إني أحب الصلاة معك، قال: «قد علمتُ أنك تحبين الصلاة معي؟ وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي». قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت اللَّه عز وجل. رواه أحمد (١).

نعم للنساء الكبار الخروج إلى المساجد بالليل كصلاة المغرب والعشاء والفجر، فإن الليل أستر وأخفى وأبعد عن الفتنة. قال - ﷺ -: «لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه، ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد». رواه الترمذي.

ويشترط لخروجهن إلى الصلاة أمور:

١ - أن يكون ذلك في صلوات الليل لما ذكرنا من حديث الترمذي.

٢ - أن يبادرن بالانصراف من المسجد فور سلام الإمام من صلاته. قالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول اللَّه - ﷺ - ليصلي الصبح فينصرف النساء متلففات بمروطهن ما يعرفن من الغلس». رواه الترمذي (٢).

٣ - ألا تختلط النساء بالرجال في الجماعة، ولا يسبقنهم إلى الصفوف الأمامية، بل عليهن أن يقمن خلف صفوف الرجال. قال - ﷺ -: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها». رواه مسلم.

٤ - ألا يكون خروجهن إلى المسجد متزينات. قالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: «يا أيها الناس انهوا نساءكم عن الزينة والتبختر في المسجد، فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى

(١) حسن. ورواه الطبراني في «الكبير» والبيهقي في «السنن» انظر «صحيح الجامع». (قل).

(٢) صحيح - انظر «صحيح سنن الترمذي». (قل).

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ٢٣٩