تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس لنا مع هؤلاء حديث إلا الدعاء بالعافية، وننصحهم بمعالجة وضعهم من هذا الفضول.

هـ- هاتف [الترويع]:

ثبت في السنة الترهيب من ترويع المسلم، وإخافته، وأن ترويعه، وإخافته، من كبائر الذنوب، والظلم العظيم، فعن رجال من أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا» (١). رواه أحمد، وأبو داود. ونحوه عند الطبراني من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما ونحوه - أيضًا - لدى البزار، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

ومنه مسلك الإخافة [والترويع] الهاتفي، فيتصل الفاجر، من هاتف مجهول متقمصًا صوتًا مستنكرًا، فيذكر له من أنواع الترويع، والإخافة، ما عسى أن يقض مضجعه، ويؤثر عليه بأي سالب.

ونصيحتي لك أيها المبتلى بهذا الفاجر، أن تكون رابط الجأش، ثابت الجنان، فلا تلقي لهذا الاتصال [الترويعي] المفتعل أي بال، وأنه كالأحلام الرديئة والحلم من الشيطان، يخيف به العبد، وهذا من شياطين الإنس، فاستعذ باللَّه من شره [وادعُ اللَّه له بالهداية].

هذه جملة من آداب استعمال الهاتف، على المسلم التحلي بها.

ومجموعة من المناهي، والمحاذير التي يجب اجتنابها، وهي تدل على غيرها مما لم يذكر. والحمد لله رب العالمين. اهـ من رسالة «أدب الهاتف».

فائدة:

بمناسبة الهاتف الرطب، قال رسول اللَّه - ﷺ -: «بُلُّو أرحامكمْ ولوْ بالسَّلامِ».

(حسن) البزار عن ابن عباس، (طب) عن أبي الطفيل، (هب) عن أنس وسويد بن عمرو [وقيل ابن عامر الأنصاري] (٢).

(١) صحيح - انظر «صحيح الجامع». (قل).

(٢) زيادة من «الجامع الكبير».

...تنبيه: لأخينا في اللَّه الشيخ بكر بن عبد اللَّه أبو زيد، رسالة قيمة بعنوان: «مرويات دعاء ختم القرآن» أستحب لكل إمام في صلاة التراويح قراءتها، وأشير إلى أن إحدى دور التسجيلات الصوتية قامت بنشر شريط لي قديم، به دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح، لم يكن متداولًا في السوق قط، وبعد علمها أنني انتهيت عن ذلك منذ فترة طويلة، فاللهم إني من ذلك بريء. (قل).

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ٢٣١