تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيسخط أي لا يرضى بحكم الله، ثم لا يلبث أن ينظر في العاقبة فيعلم أنه قد خير له يعني يتبين له بعد حين أن الله قد اختار له ما فيه خيره».

ومصداق ذلك قول الله عز وجل: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216].

سؤال: إذا كان القضاء مقضي والأجل مكتوب ومنهي، فكيف يغير المقدر بالعداء وصلة الأرحام؟

قال المؤلف: كلاهما من القدر فإذا أراد الله أن يدفع شرًا عن عبده، أو يسوق له خيرًا من فضله، أو يطيل من عمره، ألهمه الدعاء والاستغفار، وحبب إليه صلة الأرحام، وجعل قضاءه هذا، فيه سببًا لقضائه التالي بصرف المكروه وجلب المحبوب، كما أن في الدعاء تذلل من العبد للمعبود، وافتقار إلى الخالق من المخلوق، وفي الإحسان إلى ذوي الأرحام إرضاء للرحمن، فيكافئ برحمته وفضله عباده المحسنين ويستجيب للمتضرعين الداعين.

الدعاء لرفع منزلة العبد عند ربه:

قد يكون للعبد المنزلة عند الله لا يبلغها بعمله، فيبتليه ربه حتى يبلغه إياها بصبره ورضاه عند ربه، ومع هذا ينبغي للمسلم أن يسأل الله العفو والعافية في الدنيا

فضائل الدعاء · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الدعاءص ٥٣