تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً: واجب المسلمين نحو المسلمة التي لحقها ضرر في زوجها أو ولدها

في كثير من الأحيان تصاب الأخت المسلمة – أما، زوجة، أختاً – اختباراً وابتلاءً من الله تعالى لها، فلا بد على المسلمين عامة أن يقوموا بواجبهم نحو كل أخت مسلمة، وهذه المسألة لا تحتاج إلى تدليل كثير وتيكفي أن نذكر بعض الأحاديث الصحيحة في هذا المجال.

أ- قال عليه الصلاة والسلام: " ليخرج من كل رجلين رجل " ثم قال للقاعد " أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير فله مثل نصف أجر الخارج " مسلم.

قال الإمام أبو بكر بن المنذر: وفي هذا الحديث دليل على أن فرض الجهاد ساقط على الناس إذا قام به منهم من فيه الكفاية.

ب- وقال أيضاً " من جهز غازياً في سبيل الله، فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا " البخاري ومسلم.

وفي رواية: ومن خلف غازياً في أهله بخير وأنفق على أهله فله مثل أجره ".

وهناك وعيد شديد لمن خان مجاهداً في أهله فلم يقم بواجبه نحوهم مادياً ومعنوياً. قال عليه الصلاة والسلام " حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم؟ " رواه مسلم.

هذا ما تيسر أيتها الأخت المسلمة من توضيحات وتوجيهات وتذكير والله الموفق.

ملاحظة: هذه التوجيهات أعتبرها هدية متواضعة لكل مسلمة – أماً، وزوجة، وأختاً – سقط أحد أفراد عائلتها شهيداً في سبيل الله تعالى تسلية لقلبها، ولكل مسلمة – أماً، وزوجةً، وأختاً – أحد أفراد عائلتها مسجون في سجون الظلمة الطغاة عساها تجد فيها بعض العزاء.

كما أهديها بصفة خاصة لزوجتي أم عبد الفتاح راجياً من الله تعالى أن يلهمها الصبر والاحتساب، ويوفقها لتنشئة الأولاد على درب الشهادة والجهاد، وأن يجمع بيننا في الجنان إن رحيم رحمان. وصدق قوله تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ).

كتبها السجين ظلماً وعدواناً

أبو عبد الفتاح

بسجن البليدة العسكري في 12/ 5 / 1993 م

دور النساء في الجهاد · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور النساء في الجهادص ٩