ثانياً: جواز خروج المرأة لخدمة الجيش
وهذا مفهوم من تراجم أهل الحديث في كتب السُنّة. ومثال لذلك نجد عند البخاري:
- غزو المرأة في البحر.
- حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه.
- غزو النساء وقتالهن مع الرجال.
- مداواة النساء الجرحى في الغزو.
وعند مسلم أيضاً:
- غزو النساء مع الرجال.
- النساء الغازيات.
قال عبد الرزاق صاحب المصنّف: " كان النساء يشهدن مع النبي المشاهد ويسقين المقاتلة ويداوين الجرحى ". وعند أبي داود " أنهن خرجن مع النبي صلى الله عليه وسلم في حنين " وفيه " أن النبي سألهنّ عن ذلك، فقلن: خرجنا نغزل الشعر ونعين في سبيل الله ونداوي الجرحة ونناول السهام ونسقي السويق ".
ولا بأس أن أنقل إليك أيتها الأخت المسلمة الفاضلة ما قاله أهل العلم لتكوني على بصيرة:
- قال الإمام النووي 187/ 12 " فيه خروج النساء في الغزو والانتفاع بهنّ في السقي والمداواة ونحوها، وهذه المداواة لمحارمهنّ وأزواجهنّ وما كان منها لغيرهم لا يكون مس بشرة إلا في موضع الحاجة. . . لأن هذا كان قبل أمر النساء بالحجاب وتحريم النظر إليهنّ. . . وفي هذا الحديث اختلاط النساء في الغزو برجالهنّ في حال القتال لسقي الماء ونحوه ".
- وقال الحافظ في الفتح 75/ 6 " قال ابن بطال دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء، ولكن ليس في قوله " جهادكنّ الحج " أنه ليس لهنّ أن يتطوعن بالجهاد، وإنما لم يكن عليهنّ واجباً لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال، فلذلك كان الحج أفضل لهنّ من الجهاد ".
- وقال أيضاً 78/ 6 " ويحتمل أن يكون غرض البخاري بالترجمة أن يبين أنهنّ لا يقاتلن وإن خرجن في الغزو ".
- وقال أيضاً 80/ 6 " فيه جواز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجنبي للضرورة ".