تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من روائع الخطب الإسلامية

* خطبة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جلس عمر على المنبر، فلمَّا سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال:

أما بعد:

فإني قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أن أقولها، لا أدري لعلَّها بين يدي أجلى، فمن عقلها ووعاها فليحدِّث بها حيث انتهت به راحلته، ومن خشي ألاَّ يعقلها فلا أُحِلُّ لأَحدٍ أن يَكذِبَ عليَّ .. إنَّ الله بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحقِّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان ممَّا أنزل الله آية الرَّجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيُضِلُّوا بترك فريضةٍ أنزلها الله، والرَّجم في كتاب الله حقٌّ على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو أنَّ كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا ثُمَّ إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تطروني كما أُطري عيسى بن مريم، وقولوا عبد الله ورسوله» ثم إنه بلغني أنَّ قائلاً منكم يقول: والله لو قد مات عمر بايعت فلانًا فلا يغترن امرؤ أن يقول: إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمَّت، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكنَّ الله وقى

الدراسة النظرية للخطابة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدراسة النظرية للخطابةص ٦٥