الإسلاميِّ داخلَ أسوار منهجيَّة معيَّنة» (1).
ويقولُ عن تحديد الإمام الشَّافعيِّ لمصادر التَّشريع الإسلاميِّ بأنَّها الكتابُ والسُّنَّةُ والإجماعُ والقياسُ: «هذه هي الحيلةُ الكبرى التي أتاحت شيوعَ ذلك الوهم الكبير بأنَّ الشَّريعةَ ذات أصل إلهيٍّ» (2).
وهو عند الجابريّ: «المشرِّع الأكبر للعقل العربيّ»؛ لأنَّه جعل: «النَّصّ هو السُّلطة المرجعيَّة الأساسيَّة للعقل العربيّ وفاعليَّاته» (3).
وأمَّا الشَّرفيُّ فيُصرِّحُ قائلاً: «من غير المقبول اليومَ أن نتمسَّكَ بمنهج الشَّافعيِّ الأصوليِّ؛ إذ فهمُ الكتاب والسُّنَّة على نحو فهم الشَّافعيّ وتأويلُه لا يؤدِّيان إلَّا إلى مأزق منهجيٍّ لا عهدَ للأسلاف به» (4).
ويطالبُ أصحابُ هذه المدرسة بوضع قواعد جديدة لأصول الفقه.
يقول الجابري: «إنَّما نريد أن يتَّجه تفكيرُ المجتهدين الرَّاغبين في التَّجديد حقًّا والشَّاعرين بضرورته فعلاً إلى القواعد الأصوليَّة نفسها، إلى إعادة بنائها بهدف الخروج بمنهجيَّة جديدة تواكب التَّطَوُّرَ الحاصلَ» (5).
(1) تاريخية الفكر العربي الإسلامي (74).
(2) تاريخية الفكر العربي الإسلامي (297).
(3) الجابري تكوين العقل العربي (105)، بنية العقل للجابري (22).
(4) لبنات لعبد المجيد الشرفي (143).
(5) وجهة نظر (63).