لسانَ العرب وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس» (1)؛ فمَن أراد تفهُّمَ كتابَ الله فمن جهة لسان العرب يُفهم، ولا سبيلَ إلى تطلُّب فهمه من غير هذه الجهة (2).
وقال الإمام مالك- رحمه الله: «لا أُوتى برجل غير عالمٍ بلغة العرب يفسِّر كتاب الله إلا جعلتُه نكالاً» (3).
وروي عن مجاهد- رحمه الله- أنَّه قال: «لا يحلُّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالمًا بلغات العرب» (4).
وقال أبو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يقول: سمعتُ الخليلَ بنَ أحمد يقول: سمعت أيوب السِّختيانيّ- رحمه الله- يقول: «عامَّةُ مَن تزندق بالعراق لقلَّة علمهم بالعربيَّة» (5).
فعدمُ المعرفة بلسان العرب تؤدِّي للخطأ في فهم مراد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أمثلة ذلك:
قولُ مَن زعم أنَّه يجوز للرَّجل نكاحُ تسع من النساء؛ مستدلًّا بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 3]، وجمع أربع إلى ثلاث إلى اثنتين يساوي تسع.
(1) سير أعلام النبلاء (10/ 74).
(2) الموافقات (2/ 64).
(3) شعب الإيمان للإمام البيهقي (2/ 425).
(4) البرهان في علوم القرآن (1/ 292).
(5) كتاب الزينة لأبي حاتم (86).