عندَهم فليسوا يعمرونها.
ووقعت أعلامُه من أيديهم، فليسوا يرفعونها.
وأَفَلَتْ كواكبُه من آفاقهم، فليسوا يبصرونها.
وكسفت شمسُه عند اجتماع ظلم آرائهم وعقدها، فليسوا يُثبتونها.
خلعوا نصوصَ الوحي عن سلطان الحقيقة، وعزلوها عن ولاية اليقين.
وشنُّوا عليها غارات التَّحريف بالتَّأويلات الباطلة، فلا يزال يَخرج عليها من جيوشهم المخذولة كَمين بعد كَمين.
نزلت عليهم نزولَ الضَّيف على أقوام لئام، فعاملوها بغير ما يليق بها من الإجلال والإكرام، وتلقَّوها من بعيد؛ ولكن بالدَّفع في صدورها والأعجاز، وقالوا: ما لك عندنا من عبور، وإن كان لابدَّ فعلى سبيل المجاز.
أنزلوا النُّصوصَ منزلةَ الخليفة العاجز في هذه الأزمان، له السّكّة والخطبة، وما له حكم نافذ ولا سلطان» (1).
هذا ما تيسَّر جمعُه حول هذه البدعة، ونسأل الله الثبات على الحق حتى الممات.
وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) اجتماع الجيوش الإسلامية (41).