تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقفة:

يجب أن نعلم أن الله تعالى لا يزداد ملكه شيء بشكر الناس له ونسبتهم الفضل إليه، كما أنه لا يتضرر بكفرهم، لأنه الغني الحميد، ولكنه تبارك وتعالى يحب أن يحمد ويشكر ويرضى عن العبد بذلك، ويكره أن يكفر به وبنعمته ويسخط على العبد بذلك، قال تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: 7].

بل المستفيد والمنتفع بالشكر هو الإنسان نفسه، كما أنه هو المتضرر بالكفر، قال تعالى عن سليمان عليه السلام: ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [النمل: 40].

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

* * *

بالشكر تدوم النعم · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بالشكر تدوم النعمص ٤٧