وشهوده لتقصيره أعظم (1).
سؤال اشتاقت إليه النفوس وهو: كيف أشكر؟
يقول القرطبي رحمه الله: إن للشكر ثلاثة أركان:
1 - الإقرار بالنعمة للمنعم.
2 - والاستعانة بها على طاعته.
3 - وشكر من أجرى النعمة على يده تسخيرا منه إليه.
أما الإقرار بها ومعرفتها وذكرها على الدوام والتحدث بها، فقد أمر الله تعالى به عباده في غير آية، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر: 3].
ويقول ابن القيم رحمه الله: الشكر اسم لمعرفة النعمة، لأنها السبيل إلى معرفة المنعم.
وقد جاء في الحديث ما يبين عظمة تذكر النعمة والاعتراف بها وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «سيد الاستغفار أن يقول: ...... ، أبوء لك بنعمتك علي، ...... » (2).
ويكرر - صلى الله عليه وسلم - الاعتراف بالنعمة في أدبار الصلوات في قوله: « ..... له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن» (3).
(1) عدة الصابرين ـ (186).
(2) تقدم تخريجه في الصفحة: 26.
(3) أخرجه مسلم (594) ـ (139) و (140)، وأبو داود (1507)، والبيهقي في السنن 2/ 185، وأحمد (16105).