تخطَّ إلى المحتوى

فَصْلٌ

هل يجوزُ ضمانُ البساتينِ والأرضِ التي (١) فيها النخلُ أو الشجرُ الذي لم يَبْدُ صلاحُه؟ في المسألةِ ثلاثةُ أقوالٍ:

قيلَ: لا يجوزُ بحالٍ، بناءً على أنه داخلٌ فيما نُهي عنه من بيعِ الثمرةِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِها، وهذا هو المعروفُ عن الشافعيِّ وأحمد [وهو منقول عن] (٢) نصِّه، ومذهبُ أبي حنيفةَ أشدُّ منعًا.

وتنازَعَ هؤلاءِ: هل يجوزُ الاحتيالُ على ذلك؛ بأن يُؤْجِرَ الأرضَ، ويساقيَ على الشجرِ بجزءٍ يسيرٍ؟ على قولَينِ:

المنصوصُ عن أحمدَ: أنه لا يجوزُ.

وذكر القاضي أبو يَعْلى: أنه يجوزُ (٣)، وهو المعروفُ عندَ أصحابِ الشافعيِّ.

وهذه الحيلةُ قد تتعذَّرُ على أصلِ مُصحِّحي الحيَلِ، وهي باطلةٌ من وجوهٍ:

أحدُها: أن الأمكنةَ قد تكونُ وقفًا، أو ليتيمٍ ونحوِه ممن يتصرفُ في مالِه بحكمِ الولايةِ، فالمساقاةُ على ذلك بجزءٍ يسيرٍ لا تجوزُ، واشتراطُ

(١) في الأصل: التي كان. والمثبت من (ك) ومجموع الفتاوى.

(٢) ما بين المعقوفين تصحيح من مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢٢٠.

(٣) كذا في (ك) و(ع) ومجموع الفتاوى، وفي الأصل: أنه لا يجوز.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.