تخطَّ إلى المحتوى

فَصْلٌ (١)

يجبُ على الإنسانِ أن يأمرَ بالصلاةِ كلَّ مَن يقدِرُ على أمرِه إذا لم يقُمْ به غيرُه، فإن لم يأمرْه عُزِّرَ تعزيرًا بليغًا، ولم يستحقَّ أن يكونَ من جندِ المسلمينَ، بل من جند التتار، فإنهم يتكلمون بالشهادتين ويجوز قتالهم، بل يجب بإجماع المسلمين.

ويأمرُ زوجتَه ويحُضُّها بالرغبةِ والرهبةِ، فإن أصرَّتْ على تركِ الصلاةِ طلَّقَها في الصحيحِ.

ومن ترك الزكاةَ أُخِذت منه قهرًا، فإن غيَّبَ مالَه قُتِل في أحدِ قولَيِ العلماءِ، وفي الآخرِ: لا يزالُ يُضرَبُ ضربًا بعدَ ضربٍ حتى يُظهِرَ مالَه، فتُؤخَذَ منه الزكاةُ.

ومن عُرِف حالُه؛ فينبغي أن يهجُرَه فلا يسلِّمَ عليه، ولا يجيبَ دعوتَه، ولا يعاشرَه، ويوبِّخَه ويغلُظَ عليه حتى يقيمَ الصلاةَ، ويؤتيَ الزكاةَ.

ولا نفقةَ للزوجةِ مُدَّةَ تركِها الصلاةَ، وإن هجَرها وامتنَع مِن وَطْئِها كان محسنًا.

(١) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥٠، والفتاوى الكبرى ٢/ ٣١.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.