تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُعْذَرُ مَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُصَل وَلَمْ يُزَكِّ وَهَكَذَا ، لِجَهْلِهِ الشَّرَائِعَ (1) ، جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ : لاَ قَضَاءَ عَلَى مُسْلِمٍ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُصَل مُدَّةً لِجَهْلِهِ بِوُجُوبِهَا (2) .

وَأَمَّا فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ ، فَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ : لاَ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَى فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ أَوِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِمَا كَالْمُكْرَهِ وَالْمَرْبُوطِ ، وَلاَ يَقْضِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ تَمَكَّنَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ (3) .

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ فَقَطْ

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَتَشَبَّهُ بِالْمُصَلِّينَ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ ، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِنْ وَجَدَ مَكَانًا يَابِسًا ، وَإِلاَّ فَيُومِئُ قَائِمًا ، وَيُعِيدُ الصَّلاَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ..

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ مَنْ زَال عَقْلُهُ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ يُقَاسُ عَلَى الْمَجْنُونِ ، فَلاَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ (4) .

ــــــــــــــ

(1) - مراقي الفلاح ص243 .

(2) - الفتاوى الهندية 1 / 121 .

(3) - الشرح الصغير 1 / 262 .

(4) - ابن عابدين 1 / 512 ، والشرح الصغير 1 / 364 ، والمهذب 1 / 58 .

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِ · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِص ٥٨