تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عصام الدين دربالة وعاصم عبد الماجد

رحم الله تعالى الأستاذ عصام وفك أسر الأستاذ عاصم من سجون مصر، قالا: «أن حكام زماننا ممتنعون عن أكثر شرائع الإسلام مستبدلون بها قوانين وضعية وذلك في حد ذاته كفرٌ بواح [وأن] حال حكامنا [هو نفس] حال التتار [الذين أفتى العلماء بكفرهم] وتسمى قوانينهم بـ «الياسق العصري» وقتالهم واجب وإن لم يكن هناك إمامٌ ممكن، فالقتال دائر لنصب الإمام المسلم وتمكينه ... والخروج على الإمام إذا كفر وبدل الشرع [واجب] والمسلمون آثمون إن لم يعملوا على خلعه، مهما كان الثمن، لأن فتنة علو الكافر وسيطرته لا تعلوها فتنة. وهذه هي الفتنة المأمور بالقتال لإزالتها ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [الأنفال: 39] فالحاكم الكافر المستبدل يُقاتل، ومن دافع عنه يقاتل، والطائفة التي تحوطه وتحمي شرعه ونظامه تُقاتل». (1)

وجاء في نفس المصدر أنّ: «القوانين الوضعية كفر بواح لا خفاء فيه، سواءً كانت تخالف شرع الله تعالى مخالفة تامة، أو كانت تقيم الشرع في أمور وترده في أخرى، ويحكم على النظام بالكفر إذا تبنى غير الإسلام في كل مجالاته أو جعل مع الإسلام شرع آخر، فيقيم الإسلام في مواطن والشرع الوضعي في مواطن». (2)

• الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله تعالى

وثبّته وأمد في عمره ونفع به المسلمين آمين، قال في رسالته التي وجهها إلى ملك السعودية فهد بن عبد العزيز: «إلى ملك نجد والحجاز فهد بن عبد العزيز، السلام على من اتبع الهدى ... أولاً: حكمك بغير ما أنزل الله تعالى وتشريعك له، ولقد تواترت نصوص القرآن والسنة وأقوال علماء الأمة على أن كل من سوغ لنفسه أو لغيره إتباع تشريع وضعي أو قانون بشري مخالف لحكم الله تعالى فهو كافرٌ خارجٌ عن الملة.» ثم سرد أقوال العلماء في الياسق وقال: «وهل الياسق هذا إلاّ مثالٌ متقدمٌ للقوانين الوضعية التي تحكمُها أنت ونظام حكمك ومن على شاكلته من الأنظمة اليوم؟ إن تحكيم القوانين الوضعية والتحاكم إليها هو بلا شك عبادة ممن يفعل ذلك لواضع هذه القوانين واستعبادٌ من مشرِّعها لمن يتبعونه ويطيعونه في تشريعاته تلك من دون الله تعالى» إلى أن قال: «ومما هو معروف أن هنالك فرقاً جلياً بين من يرتكب كبائر من قبيل أكل الربا مع اعتقاده بحرمتها، وبين من يُشرع قوانين تُبيح تعاطي هذه الكبائر، فالذي يتعاطى الربا مثلاً وهو مُقرٌ بحرمته مرتكبٌ لكبيرة من الكبائر والعياذ بالله لكن الذي يشرع ويقنن القوانين التي تُبيح الربا فهو كافرٌ مرتدّ ولسنا بحاجة إلى تنبيه الناس إلى أبراج البنوك الربوية التي تُزاحم مآذن الحرمين الشريفين وتعمل بقوانينكم الوضعية ... ». (3)

(1) القول القاطع فيمن امتنع عن الشرائع صـ 94 إعداد عصام الدين دربالة وعاصم عبد الماجد من إصدارات الجماعة الإسلامية بمصر.

(2) المصدر السابق، صـ 110.

(3) أنظر رسالة مفتوحة إلى ( .. ) فهد بن عبد العزيز، وهي مكونة من عشرة أوراق لخصنا هذه الفتوى من صـ1،3،4 باختصار.

أقوال الأئمة والدعاة · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال الأئمة والدعاةص ٦٤