تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عند رجلين؟ ومن عند الآخر الأرض وجميع العمل قال: لا خير في هذا، قلت: فلمن الزرع؟ قال: لصاحب الأرض والعمل ويعطى هذان بذرهما قلت: وهذا قول مالك. قال: هذا رأيي. وقال ابن حبيب وابن غانم عن مالك: إن الزرع لصاحبي الزريعة ويكون عليهما كراء الأرض والعمل، وذكر نحو هذا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «الزرع لصاحب الزريعة وللآخرين أجر مثلهم» (1).

وفي مصنف أبي داود عن رافع بن خديج: أنه زرع أرضا فمر به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يسقيها فسأله: «لمن الزرع ولمن الأرض؟» فقال: زرعي ببذري وعملي لي الشطر، ولبني فلان أصحاب الأرض الشطر. قال: «أذنبت فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك» (2).

وفي كتاب ابن شعبان: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «الرهن من مرتهنه له غنمه، وعليه غرمه» (3)، وقد تقدم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) توفي ودرعه مرهونة عند يهودي (4).

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» في المساقاة والصلح والمرفق وحريم النخل

في موطأ مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال ليهود خيبر حين افتتحها: «أقركم ما أقركم الله على أن الثمر بيننا وبينكم»، فكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم ثم يقول: «إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي، فكانوا يأخذونه» (5).

وفي مصنف أبي داود: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق (6)، واختاروا الثمر على أن يكون عليهم عشرون ألف وسق (7)، وهذه الزيادة من مصنف عبد الرزاق وغيره. وفي كتاب مسلم: «أقركم فيها ما شئنا» (8)، في حديث ابن عمر، في حديث آخر عن ابن عمر: على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله (صلى الله عليه وسلم) النصف (9).

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ٩٨