وروى الأشعث أن رجلا من حضرموت ورجلا من كندة اختصما إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) في أرض باليمن فقال الحضرمي: أرضي اغتصبها أبو هذا، فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي. فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) للحضرمي: «هل لك بينة؟» فقال: لا ولكن يحلف بالله ما يعلم أنها أرضي غصبها لي أبوه، فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا يقتطع رجل مالا بيمين إلا لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان». فتركها الكندي (1).
وفي مصنف عبد الرزاق، والمدونة: أن رجلين تخاصما إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) في أرض فأقاما بينتين فتكافيا فقسمها نبي الله بينهما (2).
وفي حديث آخر: ولم يثبت بعد إيمانهم.
وفي الدلائل: أن رجلين اختصما إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) في أمر فجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بينهما وقال: «اللهم أنت تقضي بينهما» (3). وفي حديث آخر: أن رجلين تنازعا في بيع وليست بينهما بينة فأمرهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها.
وفي البخاري قال أبو هريرة: عرض النبي (صلى الله عليه وسلم) على قوم اليمين فأسرعوا فأمرهم أن يسهم بينهم أيهم يحلف (4).
وفي الحديث الثابت أسنده مسلم وغيره: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قضى بشاهد ويمين (5).
وذكر القاضي ابن زرب (6): أن أعرابيا أقر عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم حاد عن الإقرار، وقال للرسول (عليه السلام): أمام من أقررت عندك؟ فلم يعنفه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا سطا عليه حتى أتى خزيمة بن ثابت فقال: أنا سمعت منه يا رسول الله. فقبل منه شهادته عليه وقال: «إن شهادته كشهادتين عند الله» (7). وذكر غيره أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قبل شهادته، وسماه خزيمة ذا الشهادتين. وذكر