تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، ثم قال- (عليه السلام)- «لا تغزى قريش أبدا ولا يقتل قرشي صبرا أبدا» (1) يعني: على كفر.

قال ابن قتيبة: لا يقتل قرشي صبرا بضم اللام، ومن رواه جزما أوجب ظاهر الكلام للقرشي أن لا يقتل إن ارتد ولا يقتص منه إن قتل، ومن رواه رفعا انصرف التأويل إلى الخبر عن قريش أن لا يرتد منها أحد عن الإسلام فيستحق القتل.

قال ابن حبيب: أقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يومئذ بمكة خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة (2).

وفي البخاري عن ابن عباس: أقام النبي (صلى الله عليه وسلم) بمكة: تسعة عشر يوما يقصر (3).

وعن أنس: أقمنا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) عشرة نقصر (4). قال ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسعة عشر فإذا زدنا أتممنا (5). وقال المزني عن الشافعي: أقام النبي (صلى الله عليه وسلم) بمكة حين افتتحها ثمان عشرة ليلة يقصر (6).

وفي مصنف أبي داود عن جابر: أقام النبي (صلى الله عليه وسلم) بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة (7). وهذا خلاف قول ابن عباس.

قال أبو عبيد: قال ميمون بن مهران: حاصر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أهل خيبر ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة، ثم أخذوا الأمان على أن لا يكتموا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئا- قال غيره: كنزا- فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «يا بني الحقيق- قال أبو عبيد هكذا قال وإنما هم بني أبي الحقيق- وقد عرفتم عداوتكم لله ورسوله ثم لم يمنعني ذلك من أن أعطيتكم ما أعطيت أصحابكم. وقد أعطيتموني عهدا أنكم إن كتمتم شيئا أحلت لنا دماؤكم. ما فعلت آنيتكم؟» قالوا: استهلكناها في حربنا.

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ٤١