تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأموال. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة»، وانصرف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأمر بهم فأدخلوا المدينة، وجلس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعامة أصحابه، وأخرجوا رسلا رسلا فضربت أعناقهم. وكانوا ما بين ستمائة إلى سبعمائة، واصطفى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لنفسه ريحانة بنت عمرو، وأمر بالغنائم فجمعت وأخرج الخمس من المتاع والسبي، ثم أمر بالباقي فبيع فيمن يزيد، وقسمه بين المسلمين، وكانت السهمان على ثلاثة آلاف واثنين وسبعين سهما للفرس سهمان ولصاحبه سهم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعتق منه ويهب ويخدم (1). وكذلك قال مالك في المستخرجة: خمس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قريظة ولم يخمس بني النضير.

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» في الأمان عام الفتح

في الموطأ والبخاري ومسلم والنسائي: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: يا رسول الله ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «اقتلوه» (2). هكذا رواه مالك عن ابن شهاب، وروى غيره وعلى رأسه عمامة سوداء (3). وذكر البخاري ومسلم وهو على راحلته وخلفه أسامة بن زيد.

وفي كتاب الأموال لأبي عبيد: فنادى أن لا يجهزن على جريح ولا يتبعن مدبر، ولا يقتلن أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن (4).

وفي كتاب النسائي وغيره أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «من دخل الكعبة فهو آمن، ومن أغلق بيته فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، وأمن جميع الناس إلا أربعة رجال وامرأتين (5). وذكر ابن حبيب: ستة رجال وأربع نسوة فقال: «اقتلوهم وإن تعلقوا بأستار الكعبة». وهم على ما ذكره النسائي وغيره: عبد الله بن خطل، وعكرمة بن أبي جهل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن سرح، فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ٣٨